مما يلي القبلة إن كان امرأة ، وينزل إلى القبر من يأمره الولي بحسب الحاجة إن شاء شفعا
وإن شاء وترا ، ويؤخذ الميت من عند رجل القبر والمرأة من قدامه فيسل سلا في ثلاث
دفعات ولا يفاجأ به القبر دفعة واحدة ، ويوضع في لحده وهو أفضل من الشق ويحل عقد
كفنه ، ويلقنه الذي يدفنه الشهادتين والإقرار بالنبي والأئمة ع ، ثم يضع معه
شيئا من تربة الحسين عليه السلام .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي : تكون التربة في لحده مقابلة وجهه . وقال في اقتصاده : تكون في
وجهه . وقال الشيخ المفيد : تكون التربة تحت خده ، وهو الذي يقوى عندي .
ويضع خده على التراب ثم يشرج اللبن عليه ، ويخرج من عند رجل القبر . ويكره أن
ينزل إلى القبر بحذاء أو خف ، ويطم القبر ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات
ولا يعلى أكثر من ذلك ويربع . ويكره أن يطرح فيه من غير ترابه ، ويستحب لمن حضره أن
يطرح بظهر كفه ثلاث مرات التراب ويترحم عليه ، فإذا فرع من تسوية القبر نضح الماء على
القبر من أربع جوانبه يبدأ بالرأس ، فإذا فضل من الماء شئ صبه على وسط القبر ويترحم
عليه من حضره وينصرف ويتأخر الولي أو من يأمره الولي ، ويستقبل القبلة ويجعل القبر
أمامه وينادي بأعلى صوته معيدا للتلقين الأول ، فإنه على ما روي يكفي عن مسألة القبر إن
شاء الله .
وذهب بعض أصحابنا في كتاب له وهو الفقيه أبو الصلاح الحلبي تلميذ السيد المرتضى
رحمهما الله : إلى أن الملقن هاهنا يستدبر القبلة ويستقبل وجه الميت ويلقنه .
ويكره أن يسخن الماء لغسل الأموات إلا أن يدعو إلى ذلك حاجة ، ويكره أن يصب
الماء الذي يغسل به الميت في الكنيف بل المستحب اتخاذ حفيرة ليدخل الماء إليها ، ويكره
أن يركب الميت في حال غسله بل يكون الغاسل على جانبه الأيمن ولا يقعده ولا يغمز بطنه .
ويستحب لمن شيع جنازة المؤمن أن يربع جنازته بأن يحملها من أربع جوانبه يبدأ بمقدم
السرير الأيمن يمر عليه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر ، ثم يمر عليه حتى يرجع إلى المقدم
كذلك دور الرحى ، وفي بعض الكتب ولا يقدحه بالقبر دفعة واحدة ، والقدح الأخذ بالشدة .
والموتى المأمور بغسلهم على ثلاثة أضرب : فضرب منهم لا يجب غسله لا قبل الموت
الينابيع الفقهية — صفحة 532
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٢