بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله
الطاهرين الطيبين الفاضلين الأخيار وسلم تسليما .
يقول عبد الله علي بن موسى الرضا :
أما بعد : إن أول ما افترض الله على عباده وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية ، قال
الله تبارك وتعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) ، يقول : ما عرفوا الله حق معرفته .
ونروي عن بعض العلماء عليهم السلام . أنه قال في تفسير هذه الآية : هل جزاء
الإحسان إلا الإحسان ، ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلا الجنة .
وأروي أن المعرفة : التصديق والتسليم والإخلاص ، في السر والعلانية . وأروي أن حق
المعرفة أن يطيع ولا يعصي ويشكر ولا يكفر . وروي أن بعض العلماء سئل عن المعرفة ، هل
للعباد فيها صنع ؟ فقال : لا . فقيل له : فعلى ما يثيبهم ؟ فقال : من عليهم بالمعرفة ، ومن
عليهم بالثواب ، ثم مكنهم من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه ص :
واتبع ملة إبراهيم حنيفا ، فهي عشر سنن : خمس في الرأس وخمس في الجسد ، فأما التي في
الرأس : فالفرق والمضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك . وأما التي في الجسد فنتف
الإبط وتقليم الأظافير وحلق العانة والاستنجاء والختان .
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣