عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا يجزئ سنة عن فرض .
باب غسل الجنابة
إذا أردت الغسل من الجنابة فاجهد أن تبول ليخرج ما بقي من إحليلك من
مني ثم اغسل يديك ثلاثا من قبل أن تدخلهما الإناء . ثم استنج وأنق فرجك . ثم ضع
على رأسك ثلاث أكف من ماء وميز الشعر بأناملك حتى يبلغ الماء أصل الشعر كله .
وتناول الإناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين . وأمرر يدك على بدنك كله وخلل
أذنيك بإصبعك ، وكلما أصابه الماء فقد طهر ، واجهد أن لا يبقى شعرة من رأسك
ولحيتك إلا أن يدخل الماء تحتها فإنه روي أن من ترك شعرة من الجنابة فلم
يغسلها متعمدا فهو في النار .
وإن شئت أن تمضمض وتستنشق فافعل وليس ذلك بواجب . لأن الغسل
على ما ظهر لا على ما بطن ، غير أنك إذا أردت أن تأكل أو تشرب قبل الغسل ، لم يجز
لك إلا أن تغسل يديك وتمضمض وتستنشق ، فإنك إن أكلت أو شربت قبل ذلك
خيف عليك البرص .
وروي إن ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه ذلك من غسله .
وإن أجنبت في يوم أو ليلة مرارا أجزأ لك غسل واحد ، إلا أن تكون تجنب بعد
الغسل أو تحتلم .
فإن احتلمت فلا تجامع حتى تغتسل من الاحتلام . ولا بأس بذكر الله تعالى
وقراءة القرآن للجنب والحائض ، إلا العزائم التي يسجد فيها وهي سجدة لقمان وحم
السجدة والنجم وسورة اقرأ باسم ربك ، ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير
وضوء بعد الغسل .