على بطنه ، ويقول : الحمد لله الذي عرفني لذته وأبقى قوته في جسدي وأخرج عني
أذاه ، يا لها من نعمة . ثلاث مرات .
والوضوء مرة مرة . وهو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين . ولا
يجوز أن يقدم شيئا على شئ . يبدأ بالأول فالأول ، كما أمر الله عز وجل . ومن توضأ
مرتين لم يؤجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع . ومن غسل الرجلين فقد خالف الكتاب
والسنة . ومن مسح على الخفين فقد خالف الكتاب والسنة . ولا يجوز المسح على
الخفين والعمامة والجورب . ولا تقية في ثلاث أشياء . في شرب المسكر والمسح على
الخفين ومتعة الحج .
وحد الوجه الذي ينبغي أن يتوضأ ، ما دارت عليه الوسطى والإبهام . وحد
اليدين إلى المرفقين . وحد الرأس مقدار أربع أصابع من مقدمة الرأس والمسح على
الرجلين إلى الكعبين .
فإذا توضأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة
والمغرب وتمسح عليه . ويجزيها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على
رأسها من غير أن تلقى قناعها .
والمضمضة والاستنشاق ليستا من الوضوء . وهما سنة ، لا سنة الوضوء ، لأن
الوضوء فريضة كله ، ولكنها من الحنيفية التي قال الله عز وجل لنبيه ص :
واتبع ملة إبراهيم حنيفا . وهي عشر سنن ، خمس في الرأس وخمس في الجسد : فأما التي
في الرأس ، فالمضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب والفرق ممن طول شعر رأسه .
وروي أن من لم يفرق رأسه فرقه الله عز وجل بمنشار من النار . وأما التي في الجسد ،
فالاستنجاء والختان وحلق العانة وقص الأظافير ونتف الإبطين .
وكل من شك في الفرض وهو قاعد على حال الوضوء فليعد . ومن شك في
الوضوء وقد قام عن مكانه ، فلا يلتفت إلى الشك ، إلا أن يستيقن .
ومن استنجى على ما وصفناه ، ثم رأى بعد ذلك بللا فلا شئ عليه . وإن بلغ
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠