ويغطى رأسه ويذكر الله عز وجل .
ولا يجوز التغوط على شطوط الأنهار والطرق النافذة وأبواب الدور وفئ
النزال وتحت الأشجار المثمرة . ولا يجوز البول في جحور الهوام ولا في الماء الراكد
ولا بأس بالبول في ماء جار . ولا يجوز أن يطمح الرجل ببوله في الهواء . ولا يجوز أن
يجلس للبول والغائط ، مستقبل القبلة ولا مستدبرها ولا مستقبل الريح ولا
مستدبرها ، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره .
ويكره الكلام والسواك للرجل وهو على الخلاء . وروي أن من تكلم على
الخلاء لم تقض حاجته . والسواك على الخلاء يورث البخر ، وطول الجلوس على الخلاء
يورث البواسير .
وعلى الرجل إذا فرع من حاجته أن يقول " الحمد لله الذي أماط عني الأذى
وهنأني الطعام ، وعافاني من البلوى .
فإذا أراد الاستنجاء ، مسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات
ثم من الأنثيين إلى رأس الذكر ثلاثا ثم ينتر ذكره ثلاث مرات . فإذا صب الماء على
يده للاستنجاء ، فليقل " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . " ويبدأ
بذكره ويصب عليه من الماء شئ ما عليه من البول يصبه مرتين . هذا أدنى ما
يجزئ . ثم يستنجي من الغائط ويغسل حتى ينقي مأثمه .
ولا بأس بذكر الله على الخلاء لأن ذكر الله حسن على كل حال ومن سمع
الأذان وهو على الخلاء فليقل كما يقول المؤذن . ولا يجوز للرجل أن يستنجي بيمينه إلا
إذا كانت بيساره علة . ولا يجوز أن يبول قائما من غير علة ، لأنه من الجفاء .
ويكره للرجل أن يدخل الخلاء ومعه مصحف فيه القرآن أو درهم عليه اسم
الله إلا أن يكون في صرة . ولا يجوز له أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله فإن دخل
وهو عليه فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء .
فإذا أراد الخروج من الخلاء ، فليخرج رجله اليمنى قبل اليسرى ، ويمسح يده
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩