فإذا فعل ذلك نقله إلى أكفانه فوضعه فيها موجها إلى القبلة - كما ذكرناه في حال
الاحتضار والغسل - ثم يأخذ قطعة من قطن فيحشو بها دبره حشوا جيدا لئلا يخرج منه
شئ بعد الغسل ، ومتى خرج ذلك منه وأصاب شيئا من بدنه غسل المكان الذي أصابه ،
وإن أصاب شيئا من كفنه قطع بمقراض فإذا فعل ذلك فقد كمل غسله ويأخذ بعد ذلك في
تكفينه ونحن نذكره بمشيئة الله تعالى سبحانه .
باب الأكفان والتكفين :
الثياب التي يجوز التكفين بها هي : الثياب القطن البياض وهذه أفضل ثياب
الأكفان ، وثياب الكتان البياض ، وكل ثوب من ذلك مخيط لم يكن خياطته ابتدأت للتكفين ،
وثياب الصوف .
ولا يجوز التكفين بشئ يخالف ما ذكرناه ولا بشئ من جميع الثياب إذا كان فيه أو في
طرازه ذهب وجميع الثياب المصبغات ، وقد ذكر أن السواد من القطن والكتان مكروه .
والمفروض من الأكفان ثلاث قطع وهي : قميص ومئزر وإزار ، والندب أن يزاد على
ذلك قطعتان وهما لفافتان ، ولا يجوز الزيادة على هذه الخمس قطع ، وما يتبع ذلك فليس هو
من جملة الكفن لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت ، خرقة يشد بها فخذاه وعمامة يعمم بها
وإن كان امرأة زيدت خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها ، وإذا لم يوجد حبرة ولا نمط جاز أن
يتخذ بدل كل واحد منهما إزار .
وكفن الميت يجب اخراجه ابتداءا من تركته قبل قضاء الديون والوصايا وكل شئ ،
وإن كان الميت امرأة كان كفنها على زوجها لا في تركتها ولا مالها .
وأما التكفين فهو : أن يبتدأ بالحبرة أو ما قام مقامها فيفرش على شئ نظيف وينشر
عليها شئ من القمحة ، ثم يفرش على ذلك الإزار الثاني وينشر القمحة أيضا عليه ويفرش
الثالث فوقه وينشر عليه من القمحة شئ آخر ، ويكتب على الأكفان بتربة سيدنا أبي عبد
الله الحسين ع إن تمكن منها ، أو بالإصبع إن لم يجدها : فلان يشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠