فأما الصلاة عليه فسنوردها .
وأما الدفن فنحن ذاكروه وما يتعلق به من أحكام القبور :
فإذا أردت دفن الميت فيحمل إلى قبره ، وينبغي أن يحمله المشيعون له ومن حمله
منهم فينبغي أن يبتدئ بحمله من جانب مقدم السرير الأيمن ثم يدور إلى الجانب الأيسر
ويعود إلى مقدمه الأيمن .
ومن مشى خلف الجنازة فينبغي أن يمشي عن يمينها أو يسارها ، ويقول المشاهد لها :
الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ، فإذا وصل به إلى القبر لم يفجأه به دفعة واحدة
بل يضعه دونه قليلا مما يلي رجليه فيه ، ثم ينقله إلى شفيره في ثلاث دفعات ، فإن كان الميت
امرأة وضعت على جانب القبر مما يلي القبلة .
ثم ينزل إليه أولى الناس بالميت أو من يأمره الولي بذلك ، ويتحفى ويحل أزراره
ويكشف رأسه إلا أن يكون به ضرورة يمنعه من ذلك فله أن لا يكشفه ، فإذا عاين القبر قال :
اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النيران .
ثم يأخذ برأس الميت وكتفيه من جهة رجليه من القبر ، ثم يسله من سريره سلا معتدلا
ولا ينكس رأسه في القبر عند إنزاله إليه ، فإن كان امرأة أخذها عرضا ويقول الذي ينزل
الميت في قبره : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ص ، اللهم
إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا
وتسليما .
ثم يضعه على جانبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة في لحد أو شق واللحد أفضل ، ويحل
عقد أكفانه ويكشف وجهه ويضع خده على التراب وإن جعل معه شيئا من تربة سيدنا
الحسين بن علي ع كان أفضل ، ويلقنه الشهادتين وأسماء الأئمة ع بأن
يقول : يا فلان بن فلان اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا ، شهادة أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ع
والحسن والحسين وعلي بن الحسين - ويذكر الأئمة ع إلى آخرهم - أئمتك
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢