وكل طفل ذكر مات بين نساء وله مدة العمر ثلاث سنين أو دونها وليس معهن رجل ،
وهذا يغسله النساء ويجوز لهن غسله مجردا من ثيابه ، فإن كان له أكثر من ثلاث سنين غسل
من فوق القميص يصب الماء عليه ، وكذلك الحكم في الصبية إذا ماتت بين رجال .
وكل بعض أو قطعة فيها عظم أو كانت موضع الصدر ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
أكيل السبع أو لا يكون كذلك .
وأما من لا يغسل فهو : كل شهيد يقتل بين يدي الإمام العادل أو من نصبه الإمام - في
نفس المعركة - ولم يلحق وبه رمق لا شئ من الحياة ، وهذا يدفن معه كل ما أصابه دمه من
لباسه إلا الخفين ، وقد ورد إنهما إذا أصابهما شئ من دمه دفنا معه ، وكل كافر من أهل
البغي كان أو غيره ، وكل مرجوم أو مقتول قودا وهذان يؤمران بالاغتسال والتحنيط
والتكفين ثم يقام الحد عليهما بعد ذلك ، فإذا أقيم عليهما دفنا من غير غسل ولا تيمم ، وكل
سقط له أقل من أربعة أشهر وهذا إنما يلف بخرقة ويدفن بدمه .
وكل رجل مات بين نساء مسلمات ليس فيهن له محرم ، ولا يحضرهن رجل مسلم وهذا
تدفنه النساء بثيابه ، وكل امرأة مسلمة ماتت بين رجال مسلمين وليس فيهم لها محرم
ولا معهم امرأة مسلمة وهذه يدفنها الرجال بثيابها ، وكل بعض أو قطعة من انسان ليس فيها
عظم ولا هي موضع الصدر ولا فرق بين أن يكون أكيل السبع أو غيره ، وكل مخالف للحق
من ملة الاسلام ليس في ترك غسله تقية .
وكل ميت حدث بجسمه شئ من الآفات التي تحلل جسمه أو جلده ويخاف إذا صب
الماء عليه من تخلل ذلك وتقطعه منه فإن هذا يؤمم ولا يغسل ، وكل ميت لم يتمكن من الماء
لغسله أو تمكن منه ومنع من غسله مانع من علة كما قدمناه أو ضرورة أو برد شديد ولم يتمكن
من إسخان الماء لغسله .
وإذا كان الميت خنثى وكان موته بعد بلوغه - وقبل تبين حاله في أنه هل هو ذكر
أو أنثى ؟ فيلحق بالرجال أو النساء - لم يغسله رجل ولا امرأة ويؤمم بالصعيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧