بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم .
وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع قد بنى على استقبالها
أو استدبارها فلينحرف في قعوده ، هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخص في
ذلك في الدور وتجنبه أفضل . وقد قيل أنه لا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يستدبرهما ،
وليتجنب الكلام الذي لا تدعو إليه حاجة إلا أن يكون شكرا لله تعالى أو صلاة على نبيه ع
إذا سمع ذكره أو حكاية قول مؤذن عند سماعه ، فإذا قضى حاجته
فليمسح بإصبعه الوسطى تحت قضيبه من أصله من تحت أنثييه ثلاثا ثم ينتر قضيبه فيما بين
المسبحة والإبهام وهو يتنحنح ثلاثا ، فإن كان يريد إدخال يده في الإناء ، فليغسلها مرتين ثم
يدخلها فيه ، ويستنجي باليسرى حتى يصر الموضع هذا إن تعدى الغائط المخرج فليس
يجزئ إلا الماء مع وجوده ، فإن لم يتعد فليستجمر بثلاثة أحجار ولا يجزئ إلا ما كان أصله
الأرض في الاستجمار ، والجمع بين الماء والحجارة أفضل .
فإذا قام من مكانه مسح بيده اليمنى بطنه وقال :
الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى ، الحمد
لله الذي رزقني ما اغتذيت به وعرفني لذته وأبقى في جسدي قوته ، وأماط عني أذيته ، يا لها
نعمة - يقولها ثلاثا - لا يقدر القادرون قدرها . ثم يخرج مقدما رجله اليمنى .
ومن كان في يده خاتم على فصه اسم من أسماء الله تعالى أو من أسماء رسله أو
الأئمة الطاهرين ع وكان في اليسرى فلا يتركه عند الاستنجاء فيها ، ولا يستك
وهو على حال الغائط ، وإن أراد البول فلا يبولن في صلب الأرض ، ولا في راكد الماء ، ولا
يستقبل ببوله الريح ، ولا يبولن في جحر الضباب ومواطن الهوام ، وكراهية بوله في جاري
الماء دون كراهية ذلك في راكده ، ولا يستقبل أيضا بفرجه الشمس ولا القمر وقد بينا كيفية
الاستبراء منه . ولا يجزئ في غسل البول غير الماء مع وجوده ويجزئه أن يغسل مخرج البول
بمثلي ما عليه من الماء مع قلة الماء ، وليغسل يده قبل إدخالها الإناء إذا بال مرة واحدة
وكذلك إذا قام من النوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤