عددناه فلا معني لتعداده .
فصل : في التيمم وأحكامه :
إنما يجب التيمم عند فقد الماء الطاهر أو تعذر الوصول إليه مع وجوده لبعض الأسباب أو
بالخوف على النفس من استعماله في سفر أو حضر ، ولا يجوز التيمم إلا عند تضيق
الصلاة ، ويجب طلب الماء والاجتهاد في تحصيله .
وأما كيفيته : فهو أن يضرب براحتيه ظهر الأرض باسطا لهما ثم يرفعهما وينفض
بإحداهما الأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه ، ثم يمسح
بكفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ويمسح بكفه اليمنى ظاهر
كفه اليسرى على هذا الوجه ، ويجزئه ما ذكرناه في تيممه إن كان عن جنابة وما أشبهها أثناء
ما ذكرناه من الضربة ومسح الوجه واليدين .
والتيمم بالتراب الطاهر ، ويجوز بالجص والنورة ، ولا يجوز بالزرنيخ وما أشبهه من
المعادن ، ويجوز التيمم بغبار ثوبه وما يجري مجراه بعد أن يكون الغبار من الجنس الذي
يجوز التيمم بمثله ، ويصلى بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يحدث أو
يتمكن من الماء .
ومن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء ، فإن كان قد ركع مضى فيها وإن لم يركع
انصرف وتوضأ ، فقد روي أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام مضى فيها .
فصل : في الحيض والاستحاضة والنفاس :
أقل أيام الحيض ثلاثة وأكثرها عشرة وأقل الطهر عشرة أيام ، وما زاد على الحيض فهو
استحاضة . والمستحاضة تترك الصلاة أيام حيضها المعتاد وتصلي في باقي الأيام ، وإن لم
يحصل لها تلك الأيام رجعت إلى صفة الدم لأن دم الحيض غليظ يضرب إلى السواد يتبع
خروجه حرقة ، ودم الاستحاضة رقيق بارد يضرب إلى الصفرة .
والمستحاضة تحتشي بالقطن ، وإن لم يثقب القطن كان عليها تغيير ما تحتشي به عند كل
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١