وفاة أبي جعفر محمد بن علي
وتوفي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمه
أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، سنة 117 ، وسنه ثمان وخمسون
سنة .
قال أبو جعفر : قتل جدي الحسين ولي أربع سنين ، وإني لاذكر مقتله ،
وما نالنا في ذلك الوقت . وكان يسمى أبا جعفر الباقر لأنه بقر العلم .
قال جابر بن عبد الله الأنصاري : قال لي رسول الله : إنك تستبقي حتى
ترى رجلا من ولدي أشبه الناس بي اسمه على اسمي ، إذا رأيته لم يخل عليك ،
فأقرئه مني السلام ! فلما كبرت سن جابر ، وخاف الموت ، جعل يقول :
يا باقر ! يا باقر ! أين أنت ؟ حتى رآه فوقع عليه يقبل يديه ورجليه ، ويقول :
بأبي وأمي شبيه أبيه رسول الله ! إن أباك يقرئك السلام .
قال أبو حمزة الثمالي : سمعت محمد بن علي يقول : يقول الله عز وجل :
إذا جعل عبدي همه في هما واحدا جعلت عناه في نفسه ، ونزعت الفقر من
بين عينيه ، وجمعت له شمله ، وكتبت له من وراء تجارة كل تاجر ، وإذا جعل
همه في مفترقا جعلت شغله في قلبه ، وفقره بين عينيه ، وشتت عليه أمره ورميت
بحبله على غاربه ، ولم أبال في أي واد من أودية الدنيا هلك .
وقيل لمحمد : أتعرف شيئا خيرا من الذهب ؟ قال : نعم ! معطيه .
وقال : اصبر للنوائب ، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تعط أحدا من نفسك
ما ضره عليك أكثر من نفعه له .
وقال : كفى العبد من الله ناصرا أن يرى عدوه يعصي الله .
وقال : شر الآباء من دعاه البر إلى الافراط ، وشر الأبناء من دعاه التقصير