إلى العقوق .
وسئل أبو جعفر عن قول الله عز وجل : وقولوا للناس حسنا . قال :
قولوا لهم أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، ثم قال : إن الله عز وجل يبغض اللعان
السباب ، الطعان الفحاش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم ،
العفيف المتعفف .
وقال : لو صمت النهار لا أفطر ، وصليت الليل لا أفتر ، وأنفقت مالي
في سبيل الله علقا علقا ، ثم لم تكن في قلبي محبة لأوليائه ، ولا بغضة لأعدائه ،
ما نفعني ذلك شيئا .
وكان له من الولد خمسة ذكور : أبو عبد الله جعفر ، وعبد الله ، وإبراهيم ،
وعبيد الله درج صغيرا ، وعلي درج صغيرا .
وتوفي علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب سنة 118 ، وكان مولده في
الليلة التي قتل في صبيحتها علي بن أبي طالب ، وتوفي بالاحهر ؟ 1 بين الحميمة
وأذرح من عمل دمشق ، وسنه ثمانون وسبعون سنة ، وأمه زرعة بنت مشرح
ابن معدي كرب ، أحد ملوك كندة الأربعة . وكان ذا غناء وفضل وشرف
ورواية عن أبيه .
قال : سمعت أبي يقول : إن من غصبته نفسه فيما تحب لم يطمعها فيما يحب .
وقال : سمعت أبي يقول : تعاشر الناس حينا بالتقوى ، ثم رفع ذلك ،
فتعاشروا بالمروة ، ثم رفع ذلك ، فتعاشروا بالحياء ، ثم رفع ذلك ، فانهتك
الغطاء .
وكان يقول : الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف .
وقال : سخاء الناس عما في أيدي الناس أفضل من سخائها بالبذل ، والقناعة
لذة العيش ، والرضى بالقسم أكثر من مروة الاعطاء ، ومن حفظ من نفسه
هامش
( 1 ) الاحهر : هكذا في الأصل .