وهو ابن سبع وسبعين سنة ، ويقال ثمانين سنة ، وقد كان ضعف ونحل ،
وسقطت ثنيتاه .
قال صالح بن عمرو : ورأيت معاوية على المنبر معتما بعمامة سوداء ، قد
سدلها على فيه ، وهو يقول : معشر الناس ! كبرت سني ، وضعفت قوتي ،
وأصبت في أحسني ، فرحم الله من دعا لي ! ثم بكى ، فبكى معه الناس .
وخرج الضحاك بن قيس ، لما مات معاوية ، فوضع أكفانه على المنبر ،
ثم قال : إن معاوية كان ناب العرب وحبلها ، وقد مات ، وهذه أكفانه ،
ونحن مدرجوه فيها ، وموردوه قبره ، ثم هو آخر اللقاء .
وصلى عليه الضحاك بن قيس الفهري لغيبة يزيد في ذلك الوقت ، ودفن
بدمشق ، وخلف من الذكور أربعة : يزيد ، وعبد الله ، ومحمدا ، وعبد الرحمن .
وأقام الحج في أيامه سنة 41 و 42 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 43 مروان
ابن الحكم ، وفي سنة 44 معاوية بن أبي سفيان ، وفي سنة 45 مروان بن الحكم ،
وفي سنة 46 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 47 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 48
مروان بن الحكم ، وفي سنة 49 سعيد بن العاص ، وفي سنة 50 معاوية بن أبي
سفيان ، وفي سنة 51 يزيد بن معاوية ، وفي سنة 52 سعيد بن العاص ، وفي سنة
53 سعيد بن العاص أيضا ، وفي سنة 54 مروان بن الحكم ، وفي سنة 55 مروان
ابن الحكم أيضا ، وفي سنة 56 الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 57 الوليد
ابن عتبة بن أبي سفيان أيضا ، وفي سنة 58 الوليد بن عتبة أيضا ، وفي سنة 59
عثمان بن محمد بن أبي سفيان .
وغزا بالناس في ولايته سنة 41 ، وجه حبيب بن مسلمة ، فصالح صاحب
الروم ، وكره أن يشغله .
وسنة 43 غزا بسر بن أبي أرطاة أرض الروم ، ومشتاه بها .
سنة 44 غزا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد حتى بلغ قلونية .
سنة 45 عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وشتا بأرض الروم .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 239
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٣٩