وسعيد بن عبد الله الخثعمي :
بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين ،
أما بعد فحي هلا ، فإن الناس ينتظرونك ، لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ثم
العجل والسلام .
فوجه إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكتب إليهم ، وأعلمهم انه
اثر كتابه ، فلما قدم مسلم الكوفة اجتمعوا إليه ، فبايعوه وعاهدوه وعاقدوه ،
وأعطوه المواثيق على النصرة والمشايعة والوفاء .
وأقبل الحسين من مكة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولى عبيد الله بن زياد
العراق ، وكتب إليه : قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم
عليهم ، وانه قد خرج من مكة متوجها نحوهم ، وقد بلي به بلدك من بين
البلدان ، وأيامك من بين الأيام ، فإن قتلته ، وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك
عبيد ، فاحذر أن يفوتك .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 242
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٤٢