فأنت من المسرفين .
ودخل إليه عدي بن حاتم ، فقال له : كيف زماننا هذا يا أبا طريف ؟
قال : إن صدقناكم خفناكم ، وإن كذبناكم خفنا الله . قال : أقسمت عليك !
قال : عدل زمانكم هذا جور زمان قد مضى ، وجور زمانكم هذا عدل زمان ما يأتي .
واستقر خراج العراق وما يضاف إليه مما كان في مملكة الفرس في أيام
معاوية على ستمائة ألف ألف وخمسة وخمسين ألف ألف درهم .
وكان خراج السواد مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ، وخراج فارس
سبعين ألف ألف ، وخراج الأهواز وما يضاف إليها أربعين ألف ألف ، وخراج اليمامة
والبحرين خمسة عشر ألف ألف درهم ، وخراج كور دجلة عشرة آلاف ألف
درهم ، وخراج نهاوند وماه الكوفة ، وهو الدينور ، وماه البصرة ، وهو
همذان ، وما يضاف إلى ذلك من أرض الجبل أربعين ألف ألف درهم ، وخراج
الري وما يضاف إليها ثلاثين ألف ألف درهم ، وخراج حلوان عشرين ألف
ألف درهم ، وخراج الموصل وما يضاف إليها ويتصل بها خمسة وأربعين ألف
ألف درهم ، وخراج آذربيجان ثلاثين ألف ألف درهم ، بعد أن أخرج معاوية
من كل بلد ما كانت ملوك فارس تستصفيه لأنفسها من الضياع العامرة وجعله
صافية لنفسه ، فأقطعه جماعة من أهل بيته .
وكان صاحب العراق يحمل إليه من مال صوافيه في هذه النواحي مائة ألف
ألف درهم ، فمنها كانت صلاته وجوائزه ، واستقر خراج مصر في أيام معاوية
على ثلاثة آلاف ألف دينار ، وكان عمرو بن العاص يحمل منها إليه الشئ اليسير ،
فلما مات عمرو حمل المال إلى معاوية ، فكان يفرق في الناس أعطياتهم ، ويحمل
إليه ألف ألف دينار ، واستقر خراج فلسطين على أربعمائة وخمسين ألف دينار ،
واستقر خراج الأردن على مائة وثمانين ألف دينار ، وخراج دمشق على أربعمائة
ألف وخمسين ألف دينار ، وخراج جند حمص على ثلاثمائة وخمسين ألف
دينار ، وخراج قنسرين والعواصم على أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار ، وخراج
تاريخ اليعقوبي — صفحة 233
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٣٣