كيف رأيت الله فعل بنا وبأبي الحسن ؟ فقال : فعلا ، والله ، غير مختل عجله
إلى جنة لن تنالها ، وأخرك إلى دنيا قد كان أمير المؤمنين نالها . قال : وإنك
لتحكم على الله ! قال : بما حكم الله به على نفسه ، ومن لم يحكم بما أنزل الله ،
فأولئك هم الظالمون . قال معاوية : والله لو عاش أبو عمرو حتى يراني لرأى
نقم ابن العم . فقال ابن عباس : أما والله لو رآك أيقن أنك خذلته حين كانت
النصرة له ونصرته حين كانت النصرة لك . قال : وما دخولك بين العصا ولحائها ؟
قال : ما دخلت إلا عليهما لا لهما ، فدعني مما أكره أدعك من مثله ، فلان
تحسن فأجازي أحب إلي من أن تسئ فأكافي ، ثم نهض .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 224
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٢٤