المبعث
وبعث رسول الله لما استكمل أربعين سنة ، فكان مبعثه في شهر ربيع
الأول ، وقيل في رمضان ، ومن شهور العجم في شباط . وكانت سنته التي بعث
فيها سنة قران في الدلو . قال ، ما شاء الله ، الحاسب : كان طالع السنة التي
بعث فيها رسول الله وهو القران الثالث من قران مولده السنبلة أربع درجات ،
والقمر في الميزان سبع عشرة درجة ، والمريخ من الطالع في السنبلة ثلاث عشرة
درجة راجعا ، والمشتري في الخامس في الجدي إحدى وعشرين درجة ، وزحل
في الدلو في السادس في تسع درجات حد الزهرة في الحوت ، والشمس في الثامن
في الحمل دقيقة ، وعطارد في الحمل أربع عشرة درجة ، وحد مدخل السنة
منذ أول يوم دخلت فيه الشمس . وقال الخوارزمي : كانت الشمس يومئذ في
الدلو أربعا وعشرين درجة وخمس عشرة دقيقة ، والقمر في السرطان سبع
عشرة درجة ، وزحل في الدلو تسع عشرة درجة ، والمشتري . . . 1
اثنتي عشرة درجة ، والمريخ في الحوت خمس عشرة درجة وثلاثين دقيقة ،
والزهرة في الحمل إحدى عشرة درجة ، وعطارد في الدلو ثلاثا وعشرين درجة
وثلاثين دقيقة . وكان جبريل يظهر له فيكلمه . وربما ناداه من السماء ومن
الشجرة ومن الجبل فيذعر من ذلك رسول الله ، ثم قال له : إن ربك يأمرك
أن تجتنب الرجس من الأوثان ، فكان أول أمره . فكان رسول الله يأتي خديجة
ابنة خويلد ويقول لها ما سمع وتكلم به . فتقول له : استر يا ابن عم ، فوالله
إني لأرجو أن يصنع الله بك خيرا . وأتاه جبريل ليلة السبت وليلة الأحد ثم
ظهر له بالرسالة يوم الاثنين ، وقال بعضهم يوم الخميس ، وقال من رواه عن
هامش
( 1 ) بياض في الأصل