أحد جوانب الرداء وأبو زمعة بن الأسود وأبو حذيفة بن المغيرة وقيس بن عدي
السهمي ، وقيل العاص بن وائل . فلما بلغ الموضع أخذه رسول الله ووضعه
بموضعه الذي هو به وسقفوها ، ولم يكن لها قبل ذلك سقف .
تزويج خديجة بنت خويلد
وتزوج رسول الله خديجة بنت خويلد وله خمس وعشرون سنة ، وقيل :
تزوجها وله ثلاثون سنة ، وولدت له ، قبل أن يبعث ، القاسم ورقية وزينب وأم
كلثوم ، وبعد ما بعث عبد الله ، وهو الطيب والطاهر لأنه ولد في الاسلام ،
وفاطمة . وروى بعضهم عن عمار بن ياسر أنه قال : أنا أعلم الناس بتزويج
رسول الله خديجة بنت خويلد : كنت صديقا له ، فإنا لنمشي يوما بين الصفا
والمروة إذا بخديجة بنت خويلد وأختها هالة . فلما رأت رسول الله جاءتني هالة
أختها فقالت : يا عمار ! ما لصاحبك حاجة في خديجة ؟ قلت : والله ما أدري .
فرجعت فذكرت ذلك له ، فقال : ارجع فواضعها وعدها يوما نأتيها فيه ،
ففعلت . فلما كان ذلك اليوم أرسلت إلى عمرو بن أسد وسقته ذلك اليوم
ودهنت لحيته بدهن أصفر ، وطرحت عليه حبرا . ثم جاء رسول الله في نفر
من أعمامه تقدمهم أبو طالب فخطب أبو طالب فقال : الحمد لله الذي جعلنا
من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا
الحكام على الناس وبارك لنا في بلدنا الذي نحن به ، ثم إن ابن أخي محمد بن
عبد الله لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ولا يقاس بأحد إلا عظم عنه ،
وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل وظل زائل ، وله في خديجة رغبة
ولها فيه رغبة وصداق ما سألتموه عاجله من مالي ، وله والله خطب عظيم ونبأ شائع .
فتزوجها وانصرف . فلما أصبح عمها عمرو بن أسد أنكر ما رأى فقيل له :