بيتي . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد .
ثم قال : إنكم مسؤولون فليبلغ الشاهد منكم الغائب . ولم ينزل مكة ،
وقيل له في ذلك : لو نزلت يا رسول الله بعض منازلك ؟ فقال : ما كنت لأنزل
بلدا أخرجت منه . ولما كان يوم النفر دخل البيت ، فودع ونزل عليه :
" اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الاسلام دينا . "
وخرج ليلا منصرفا إلى المدينة ، فصار إلى موضع بالقرب من الجحفة يقال له :
غدير خم ، لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة ، وقام خطيبا وأخذ بيد
علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا
رسول الله ! قال : فمن كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه .
ثم قال : أيها الناس أني فرطكم وأنتم واردي على الحوض ، وإني
سائلكم ، حين تردون علي ، عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما . وقالوا :
وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله
وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ، ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 112
مساهمون: اليعقوبي
ص١١٢