الوفاة
ولما قدم المدينة أقام أياما وعقد لأسامة بن زيد بن حارثة على جلة المهاجرين
والأنصار ، وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه من أرض الشأم ، وروي عن أسامة
أنه قال : أمرني رسول الله أن اغز يبنى من أرض فلسطين صباحا ثم أحرق .
وروى آخرون أن رسول الله أمره أن يوطئ الخيل أرض البلقاء ، وكان
في الجيش أبو بكر وعمر ، وتكلم قوم وقالوا : حدث السن ، وابن سبع عشرة
سنة ! فقال : لئن طعنتم عليه ، فقبله طعنتم على أبيه ، وإن كانا لخليقين للامارة .
واشتكى رسول الله قبل أن ينفذ الجيش ، وكان أسامة مقيما بالجرف ،
فلما اشتدت عليه قال : أنفذوا جيش أسامة ! فقالها مرارا ، واعتل أربعة
عشر يوما ، وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، ومن شهور
العجم آذار ، وكان قران العقرب .
قال ، ما شاء الله ، المنجم : كان طالع السنة التي توفي فيها رسول الله ، وهو
القران الرابع من مولده ، الجدي ثماني عشرة درجة ، والزهرة في . . . 1 .
سبع عشرة درجة ، والشمس في الحمل دقيقة ، والقمر في الحمل درجتين وثلاثين
دقيقة ، وعطارد . . . 2 إحدى عشرة درجة وثلاث عشرة دقيقة ، والمشتري
في الميزان ثلاثا وعشرين درجة وأربع دقائق راجعا ، والمريخ في الجدي خمس دقائق .
وقال الخوارزمي : كانت الشمس يوم توفي رسول الله في الجوزاء ست
درجات ، والقمر في الجوزاء ثلاثا وعشرين ، وزحل في القوس تسعا وعشرين
درجة ، والمريخ في الحوت إحدى عشرة درجة ، والزهرة في السرطان ثماني عشرة
درجة ، وعطارد في الجوزاء ثمانيا وعشرين درجة ، والرأس في الجدي خمسا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .