الضيف ، وألا ينفقوا إذا حجوا إلا من طيب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ،
ونفي ذوات الرايات . ولما قدم صاحب الفيل خرجت قريش من الحرم فارة
من أصحاب الفيل ، فقال عبد المطلب : والله لا أخرج من حرم الله وأبتغي العز
في غيره . فجلس بفناء البيت ثم قال :
لهم إن تعف فإنهم عيالك * . . إلا فشئ ما بدا لك
فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني . وكان المبشر لقريش
بما فعل الله بأصحاب الفيل عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله . فقال عبد
المطلب : قد جاءكم عبد الله بشيرا ونذيرا . فأخبرهم بما نزل بأصحاب الفيل .
فقالوا : إنك كنت لعظيم البركة لميمون الطائر منذ كنت .
وكان لعبد المطلب من الولد الذكور عشرة . ومن الإناث أربع : عبد لله
أبو رسول الله ، وأبو طالب وهو عبد مناف ، والزبير وهو أبو الطاهر ، وعبد
الكعبة وهو المقوم ، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم
وهي أم أم حكيم البيضاء . وعاتكة وبرة وأروى وأميمة بنات عبد المطلب ،
والحارث وهو أكبر ولد عبد المطلب وبه كان يكنى ، وقثم ، وأمهما صفية
بنت جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة ،
وحمزة وهو أبو يعلى أسد الله وأسد رسول الله ، وأمه هالة بنت وهيب بن
عبد مناف بن زهرة وهي أم صفية بنت عبد المطلب ، والعباس ، وضرار ،
أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط ، وأبو لهب وهو
عبد العزى ، وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي ،
والغيداق وهو جحل وإنما سمى الغيداق لأنه كان أجود قريش وأطعمهم
للطعام ، وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعي . فهؤلاء أعمام
رسول الله وعماته . وكان لكل واحد من ولد عبد المطلب شرف وذكر
وفضل وقدر ومجد . وحج عامر بن مالك ملاعب الأسنة البيت فقال : رجال
تاريخ اليعقوبي — صفحة 11
مساهمون: اليعقوبي
ص١١