قال : ألا تسأل أحدا شيئا .
وقال لأبي ذر : يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد حتى لا
تستطيع أن تنهض من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع ؟ قلت : الله ورسوله
أعلم . قال : تتعفف .
وقال : لا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر .
وقال : الأيدي ثلاث : فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل
السفلى إلى يوم القيامة ، فاستعفف عن السؤال ما استطعت .
وقال لبعضهم : ما أتاك من هذا المال وأنت غير سائل ولا مشرف فخذه
فتموله أو تصدق به .
وقال : لا صدقة إلا عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول ولا تلام على كفاف .
وقال : المسألة خروج في وجه الرجل يوم القيامة إلا أن يسأل سلطانه أو
من لابد منه .
وقيل له : أي الصدقة أفضل ؟ فقال : أن تصدق وأنت صحيح تخاف الفقر
وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد
كان لفلان كذا .
وقال : من أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهو له صدقة ، ومن سره
الانساء في الاجل والمد في الرزق فليصل رحمه .
وقال : ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر
له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم .
وأتاه رجل فقال : من أبر ؟ قال : أمك وأباك وأخاك وأختك وأدناك أدناك .
وقال : يقول الله ، تبارك وتعالى : من وقر أباه أطلت في أيامه ومن
وقر أمه رأى لبنيه بنين .
وقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقول
الزور .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 107
مساهمون: اليعقوبي
ص١٠٧