من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وحظر على طلاب المعروف
الطلب وحظر عليهم إعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك
بها أهلها أو يعفو الله عنه أكثره .
وقال : الخلق كلهم عيال الله فأحب الخلق إلى الله أحسن الناس إلى عياله .
وسأله رجل فقال : أي الناس أحب إلى الله ؟ قال : أنفع الناس للناس .
قال : فأي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : إدخال سرور على مسلم ، إطعام جوعته
وكساء عورته وقضاء دينه .
وقال : إن الله ، عز وجل ، ينصب للغادر لواء يوم القيامة فيقال ألا إن
هذا لواء فلان .
وقال له بعضهم : أخبرنا بخصال يعرف المنافق بها . فقال : من حلف
فكذب ووعد فأخلف وخاصم ففجر واؤتمن فخان وعاهد فغدر .
وقال : إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى إنه يقول له : فما منعك إن
رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن الله عبده حجته قال : يا رب إني وثقت
بك وخفت من الناس .
وقال : من أعطي عطاء فوجد فليجزه ، فإن لم يجزه فليثن به ، ومن أثنى
به فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره .
وقال له قوم من المهاجرين : يا رسول الله إن إخواننا من الأنصار واسونا
وبذلوا لنا وقد خشينا أن يذهبوا بالاجر كله . فقال : إلا ما أثنيتم به عليهم
ودعوتم الله لهم .
وقال : والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد شيئا بغير حقه إلا لقي الله بحمله
يوم القيامة .
وقال : الهدية تذهب السخيمة وتجدد الاخوة وتثبت المودة .
وقال : لو أهدي إلي كراع لقبلته ، ولو دعيت إليه لأجبت .
وقال : ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة على تركته ، وصدقة
تاريخ اليعقوبي — صفحة 105
مساهمون: اليعقوبي
ص١٠٥