لأشفي المنكسرة قلوبهم ، ولأبشر المسبيين بالخلاص ، والعميان بالبصر ، وأن
أجبر المنكسر ، وأبشر المسئ بالعفو والمغفرة ، وأن أبشر بالسنة المتقبلة للرب ،
وطوى السفر ودفعه إلى الخادم ، وتنحى ، فجلس ، فعجب الناس لفعله ،
وقالوا : أليس هذا ابن يوسف ؟
إنجيل يوحنا : وأما يوحنا السليح ، فإنه يقول في أول إنجيله في نسبة
المسيح : قبل كل شئ كانت الكلمة ، وتلك الكلمة عند الله ، والله كان هو الكلمة ،
هذه كانت قبل كل شئ وكان بها ، كانت الحياة ، والحياة هو نور البشر ،
وذلك الضياء في الظلام ، والظلام لم يدركه .
كان إنسان ، كان أرسله الله ، اسمه يوحنا ، أتى للشهادة ليشهد على النور
ليهتدي الناس ، ويؤمنوا على يده ، ولم يكن هو النور ، فإن نور الحق لم يزل
يضئ ويبين في العالم ، والعالم كان في يده ، والعالم لم يعرفه ، إلى خاصته أتى
وخاصته لم تقبله ، فأما الذين قبلوه ، وآمنوا به ، فأعطاهم الله سلطانا ليكونوا
يدعون أبناء الله ، أولئك الذين يؤمنون باسمه الذي لا من الدم ، ولا هو من
هوى اللحم ، ولا من شهوة المرء ولد ، ولكن من الله ولد ، والكلمة صارت
لحما وحلت فينا ، ورأينا مجدها مجدا كالوحيد الذي من الأب المملوء من النعمة
والقسط .
ويوحنا شهد عليه ونادى وقال : هذا قلت إنه يأتي من بعدي ، وقد كان
قبلي من أجل أنه أقدم مني ، ومن تمامه كلما نلنا نعمة فاضلة بدل النعمة الأولى ،
لان التوراة على يد موسى أنزلت ، فأما الحق والنعمة فبايسوع المسيح . . ( 1 )
الكلمة التي لم تزل في حضن أبيها .
فهذا قول الأربعة التلاميذ ، أصحاب الإنجيل ، في نسبة المسيح ، ثم وصفوا
بعد ذلك ما كان من أخباره ، وأنه أبرأ المرضى والبرص ، وأقام المقعد ، وفتح
عيون العميان ، وأنه كان له صاحب يقال له العازر في قرية تدعى بيت عنيا ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .