عمته ، وكان يرضع .
وأفسدت عتلايا ، وأظهرت الفواحش ، وأفسدت البلاد ، واجتمعت بنو
إسرائيل إلى يويدع الأحباري ، فاشتكوا إليه الذي تفعل بهم ، فاجتمعوا ،
فقتلوها ، وكان ملكها سبع سنين .
وملك بعد عتلايا الغلام الذي كان بقي من بني داود ، وهو يواش ، وكان
يوم ملك له سبع سنين ، فصلحت أمور بني إسرائيل ، وظهر فيهم العدل ،
وارتفعت الفواحش ، وتركوا عبادة الأصنام ، ثم ظلم في آخر عمره ، واستعمل
القتل ، حتى قتل أولاد الأحبار ، وقتل ولد يويدع الأحباري الذي ملكه ،
ثم مات وكان ملكه أربعين سنة ، وهدم من سور بيت المقدس أربعين ذراعا ،
وانتهب كل ما كان فيه .
ثم ملك بعده أمصيا ، وكان يشبه مذهب يواش في أول أمره ، ثم ظلم وجار ،
وكان ملكه سبعا وعشرين سنة .
ثم ملك عزيا بن أمصيا ، وكان في زمانه أشعيا النبي ، فأحسن عبادة الله ،
والعمل بطاعته ، غير أنه أخذ المجمر ودخل الهيكل ، ولم يكن ذلك يصلح
لاحد إلا للأحبار ، فعاقبه الله فبرص ، وعاقب أشعيا النبي لأنه لم ينهه عن ذلك ،
فنزع الله منه النبوة ، حتى مات عزيا ، وكان ملكه اثنتين وخمسين سنة .
ثم ملك يوتام لما برص أبوه ، وكان ملكه ست عشرة سنة .
ثم ملك آحاز ابنه ، فكفر ، فعبد الأصنام ، فسلط الله عليه تغلتفلسر
ملك بابل ، فسباه ، واستعبده ، وضرب عليه الجزية ، وأخرب مدينة العشرة
الأسباط بفلسطين ، وهي سبسطية ، وسبى أهلها ، فدخل بهم إلى ارض بابل ،
ثم أرسل إلى المدينة قوما من قبله ، فعمروها وبنوها ، فهم الذين يدعون السامرة
بفلسطين والأردن ، فلما سكنوها سلط الله عليهم الأسد ، ثم بعث إليهم رجلا
من أحبار بني إسرائيل ، من ولد هارون ، يعلمهم دين بني إسرائيل ، فلما
دخلوا في دينهم تركهم الأسد ، وصاروا سامرة فقالوا : لا نؤمن بنبي إلا
تاريخ اليعقوبي — صفحة 63
مساهمون: اليعقوبي
ص٦٣