التوأم ، وله نصيبان من أجزاء الجزور ، فإن خرج أخذ جزئين من الجزور ،
وإن لم يخرج غرم ثمن الجزئين .
وكذلك سائر القداح على ما سمينا منها ، فما خرج أخذ صاحبه ما فيه ،
وما لم يخرج غرم ما فيه من الاجزاء ، فإذا عرف كل رجل منهم قدحه دفعوا
القداح إلى رجل أخس لا ينظر إليها ، معروف أنه لم يأكل لحما قط بثمن ،
ويسمى الحرضة ، ثم يؤتى بالمجول ، وهو ثوب شديد البياض ، فيجعل على
يده ، ويعمد إلى السلفة وهي قطعة من جراب ، فيعصب بها على كفه لئلا يجد
مس قداح يكون له في صاحبه هوى ، فيخرجه ، ويأتي رجل ، فيجلس خلف
الحرضة ، يسمى الرقيب ، ثم يفيض الحرضة بالقداح ، فإذا نشز منها قدح
استله الحرضة ، فلم ينظر إليه حتى يدفعه إلى الرقيب ، فينظر لمن هو ، فيدفعه
لصاحبه ، فيأخذ من أجزاء الجزور على نصيبه منها ، فإن خرج من الثلاثة الاغفال
شئ رد من ساعته ، وإن خرج أولا الفذ أخذ صاحبه نصيبه ، وضربوا بباقي
القداح على التسعة الاجزاء الاخر ، فإن خرج التوأم أخذ صاحبه جزئين ، وضربوا
بباقي القداح على الثمانية الاجزاء الاخر ، فإن خرج المعلى أخذ صاحبه نصيبه ،
وهو السبعة الاجزاء التي بقيت ، وخرجوا وفقا ، ووقع غرم ثمن الجزور على
من خاب سهمه ، وهو أربعة : صاحب الرقيب والحلس والنافس والمسبل ،
ولهذه القداح ثمانية عشر سهما ، فيجزأ الثمن على ثمانية عشر جزءا ، وأخذ كل
واحد من الغرم مثل الذي كان نصيبه من اللحم لو فاز قدحه ، وإن خرج المعلى
أول القداح أخذ صاحبه سبعة أجزاء الجزور ، وكان الغرم على أصحاب القداح
التي خابت ، واحتاجوا أن ينحروا جزورا أخرى لان في قداحهم المسبل ،
وله ستة أجزاء ، ولم يبق من اللحم إلا ثلاثة أجزاء .
ولا ينبغي لمن خاب قدحه في الجزور الأولى أن يأكل منها شيئا ، فإنه يعاب
به ، فإن نحروا الجزور الثانية ، وضربوا عليها القداح ، فخرج المسبل ، أخذ
صاحبه ستة أجزاء الجزور الأخرى : الثلاثة الباقية من الجزور الأولى ، وثلاثة
تاريخ اليعقوبي — صفحة 260
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٦٠