أجزاء من الجزور الثانية ، ولزمه الغرم في الجزور الأولى ، ولم يلزمه في الثانية
شئ لان قدحه قد فاز ، وبقي من الجزور الثانية سبعة أجزاء ، فيضرب عليها
بقداح من بقي ، فإن خرج النافس أخذ صاحبه خمسة أجزاء ، ولم يغرم من ثمن
الجزور الثانية شيئا ، لان قدحه قد فاز ، ولزمه الغرم من الأولى ، وبقي جزآن
من اللحم .
وفيما بقي من القداح الحلس له أربعة أجزاء ، فيحتاجون أن ينحروا جزورا
أخرى لتتمة أربعة ، ولا ينبغي لمن خاب قدحه في الجزور الثانية أن يأكل منها
شيئا ، لأنه يعاب به ، وإن نحروا الجزور الثالثة وفاز الحلس أخذ صاحبه
أربعة أجزاء : جزئين من الجزور الثانية ، وجزئين من الجزور الثالثة ، ولم يغرم
من الجزور الثالثة شيئا لأنه فاز قدحه ، ويبقى ثمانية أجزاء من الجزور الثالثة
فيضرب بباقي القداح عليها ، حتى يخرج قداحهم ، وفقا لاجزاء الجزور ،
فهذا حساب غرمهم الثمن كما وصفت .
وربما كانت أجزاء اللحم موافقة لاجزاء القداح ، فلا يحتاجون إلى نحر
شئ إنما تنحر الجزور ، إذا قصرت أجزاء اللحم عن بعض القداح ، فإن عاد
بعض من فاز قدحه ثانية ، فخاب غرم من ثمن الجزور التي خاب قدحه منها
على هذا الحساب ، فإن فضل من أجزاء اللحم شئ ، وقد خرجت القداح كلها ،
كانت تلك الأجزاء لأهل المسكنة من العشيرة ، فهذا تفسير الميسر .
وكانوا يفتخرون به ويرون أنه من فعال الكرم والشرف ، ولهم في هذا
أشعار كثيرة يفتخرون بها .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 261
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٦١