عبد الله بن عبد المطلب ، وكان أحب ولده إليه ، وكان ولده العشرة الحارث ،
وبه يكنى ، وقثم وأمهما صفية بنت جندب من ولد عامر بن صعصعة ،
والزبير ، وأبو طالب ، وعبد الله ، والمقوم ، وهو عبد الكعبة ، وأم الأربعة
فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وحمزة وأمه هالة بنت أهيب
ابن عبد مناف بن زهرة ، والعباس ، وضرار وأمهما نتيلة بنت جناب بن
كليب بن النمر بن قاسط ، وأبو لهب ، وهو عبد العزى ، وأمه لبنى بنت
هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي ، والغيداق ، وهو جحل ، وأمه
ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعي ، وكانت بناته ستا : أم حكيم
البيضاء ، وعاتكة ، وبرة ، وأروا ، وأميمة وأمهن جميعا فاطمة بنت عمرو
ابن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وصفية وأمها هالة بنت أهيب ، فانطلق عبد
المطلب بعبد الله ليذبحه ، وأخذ الشفرة ، واتبعه ابنه الحارث ، فلما سمعت
ذلك قريش لحقته ، وقالت : يا أبا الحارث ! إنك إن فعلت ذلك صارت سنة
في قومك ، ولم يزل الرجل يأتي بولده إلى ههنا ليذبحه ، فقال : إني عاهدت
ربي ، وإني موف له بما عاهدته . فقال له بعضهم : افده ! فقام ، وهو
يقول :
عاهدت ربي ، وانا موف عهده ، * أخاف ربي إن تركت وعده
والله لا يحمد شئ حمده
ثم أحضر مائة من الإبل ، فضرب بالقداح عليها ، وعلى عبد الله ، فخرجت
على الإبل ، فكبر الناس ، وقالوا : قد رضي ربك ! فقال عبد المطلب :
لهم رب البلد المحرم ، * الطيب ، المبارك ، المعظم
أنت الذي أعنتني في زمزم
ثم قال : اني معيد القداح ، فأعادها ، فخرجت على الإبل ، فقال :
تاريخ اليعقوبي — صفحة 251
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٥١