صبرنا عن عشيرتنا ، فبانوا ، * كما صبرت خزيمة عن جذام
وقال عبد المطلب بن هاشم في شعر له :
فقل لجذام إن أتيت بلادهم ، * وخص بني سعد بها ثم وائل
أنيلوا ، وأدنوا من وسائل قومكم * فيعطف منكم قبل قطع الوسائل
وقال عبيد بن الأبرص في شعر له طويل :
أبلغ جذاما ولخما ان عرضت لهم ، * والقوم ينفعهم علم إذا علموا
بأنكم في كتاب الله إخوتنا ، إذا تقسمت الأرحام والنسم
ويقال ان هذا الشعر لشمعان بن هبيرة الأسدي ، فأما جذام بن عدي
ابن الحارث ، فإنها مقيمة على نسبها في اليمن ، فتقول : جذام بن عدي بن
الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن مالك بن كهلان ، وكان لأسد
ابن خزيمة من الولد : دودان ، وكاهل ، وعمرو ، وهند ، والعصب ،
وتغلب ، وكان العدد في دودان ، ومنه افترقت قبائل بني أسد .
وقبائل بني أسد قعين ، وفقعس ، ومنقذ ، ودبان ، ووالبة ، ولاحق ،
وحرثان ، ورئاب ، وبنو الصيداء ، وكانت أسد منتشرة من لدن قصور
الحيرة إلى تهامة ، وكانت الطئ محالفة متفقة معها ، ودارهما تكاد أن تكون
واحدة ، وكانت محاربة لكندة ، حتى قتلت حجر بن الحارث بن عمرو الكندي ،
وهرب امرؤ القيس ، وذلت كندة ، ثم حاربت بني فزارة ، حتى قتلت بدر
ابن عمرو ، ثم اختلف الذي بينها وبين طئ ، فتحارب الحيان أسد وطئ
حتى قتلوا لام بن عمرو الطائي ، وأسروا زيد بن مهلهل ، وهو زيد الخيل ،
وأخذوا السبايا ، وقال زيد الخيل :
ألا أبلغ الا قياس : قيس بن نوفل * وقيس بن أهبان وقيس بن جابر
تاريخ اليعقوبي — صفحة 230
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٣٠