الحكمة ، وكان لإلياس من الولد : مدركة ، واسمه عامر ، وطابخة ، واسمه
عمرو ، وقمعة ، واسمه عمير ، وأمهم جميعا خندف ، واسمها ليلى بنت
حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
وكان إلياس قد أصابه السل ، فقالت خندف امرأته : لئن هلك لا أقمت
ببلد مات به ! وحلفت الا يظلها بيت ، وأن تسيح في الأرض . فلما مات
خرجت سائحة في الأرض حتى هلكت حزنا . وكانت وفاته يوم الخميس ،
فكانت تبكيه ، وإذا طلعت شمس ذلك اليوم بكت حتى تغيب ، فصارت مثلا .
وقيل لرجل من إياد هلكت امرأته : ألا تبكيها ؟ فقال :
لو أنه أغنى بكيت كخندف * على الياس ، حتى ملها السر تندب
إذا مؤنس لاحت خراطيم شمسه * بكت غدوة حتى ترى الشمس تغرب
يعني بقوله مؤنس : يوم الخميس ، لان العرب كانت تسمي الأيام بغير
أسمائها في هذا الوقت ، فكانت تسمي الأحد الأول ، والاثنين أهون ، والثلاثاء
جبار ، والأربعاء دبار ، والخميس مؤنسا ، والجمعة عروبة ، والسبت شيار ،
وكانوا يسمون أيام الشهر عشرة أسماء كل ثلاث ليال اسم ، فالثلاث التي
أول الهلال الغرر ، ثم النفل ، ثم التسع ، ثم العشر ، ثم البيض ، ثم الظلم ،
ثم الخنس ، ثم الحنادس ، ثم المحاق ، والآخر ليلة السرار ، إذا استسر
الهلال ، وكانوا يسمون المحرم مؤتمرا ، وصفرا ناجرا ، وربيعا الأول خوان ،
وربيعا الآخر وبصان ، وجمادى الأولى حنين ، وجمادى الآخرة ربى ،
ورجبا الأصم ، وشعبان العاذل ، ورمضان ناتقا ، وشوالا وعلا ، وذا
القعدة ورنة ، وذا الحجة بركا ، وكان آخرون من العرب يسمون الثلاث
ليال من أول الشهر هلالا ، ثم ثلاث قمر حين يقمر ، ثم ثلاث بهر حين يضئ
ويبهر لونه ، وثلاث نقل ، وثلاث بيض ، وثلاث درع ، وثلاث ظلم ،
وثلاث حنادس ، وثلاث دآدي ، وليلتان محاق ، وليلة سرار .
وولد لطابخة بن إلياس أد بن طابخة ، فتفرقت من ولد أد بن طباخة أربع
تاريخ اليعقوبي — صفحة 228
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٢٨