قبائل ، وهي : تميم بن مر بن أد ، والرباب ، وهو عبد مناة بن أد ، وضبة بن
أد ، ومزينة بن أد ، وكان العدد في تميم بن مر بن أد ، حتى امتلأت منهم
البلاد ، وافترقت قبائل تميم ، فمن جماهير قبائل تميم : كعب بن سعد بن
زيد مناة ، وحنظلة بن مالك بن زيد مناة ، وهم يسمون البراجم ، وبنو دارم ،
وبنو زرارة بن عدس ، وبنو أسد ، وعمرو بن تميم ، فهؤلاء ولد أد بن
طابخة بن إلياس بن مضر ، وفيهم العدد والمنعة والبأس والنجدة والشعر والفصاحة ،
وكانت الرئاسة في تميم ، وكان أول رئيس فيهم : سعد بن زيد مناة بن تميم ،
ثم حنظلة بن مالك بن زيد مناة ، وكانت لهم أيام مشهورة وحروب معروفة ،
فمنها يوم الكلاب ، ويوم المروت ، ويوم جدود ، ويوم النسار .
وكان مدركة بن إلياس سيد ولد نزار قد بان فضله ، وظهر مجده ، وخرج
أخوه قمعة إلى خزاعة ، فتزوج فيهم ، وصار ينسب ولده معهم ، وكان ولده
فيهم ، وكان من ولده عمرو بن لحي بن قمعة ، وهو أول من غير دين إبراهيم ،
وولد مدركة بن إلياس خزيمة ، وهذيلا ، وحارثة ، وغالبا ، وأمهم سلمى
ابنة الأسود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، ويقال : بنت أسد بن ربيعة بن
نزار ، وأما حارثة فدرج صغيرا ، وأما غالب فانتسبوا في بني خزيمة ، وأما
هذيل بن مدركة ، فإن العدد منهم في بني سعد بن هذيل ، ثم تميم بن سعد ،
ثم في معاوية بن تميم ، والحارث بن تميم وهذيل شجعان أصحاب حروب
وغارات ونجدة وفصاحة وشعر .
وكان خزيمة أحد حكام العرب ، ومن يعد له الفضل والسؤدد ، فولد
خزيمة بن مدركة كنانة ، وأمه عوانة بنت قيس بن عيلان ، وأسد والهون ،
وأمهم برة بنت مر بن أد بن طابخة أخت تميم بن مر ، فأما أسد بن خزيمة ،
فإن ولده انتشروا في اليمن ، وهم : جذام ، ولخم ، وعاملة بنو عمرو بن
أسد ، وكانت مضر تدعي جذاما خاصة ، وبنو أسد مقيمون على أنهم منهم
يواصلونهم على ذلك ، ويعدونهم منهم ، قال امرؤ القيس بن حجر الكندي :
تاريخ اليعقوبي — صفحة 229
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٢٩