أرفخشد بن سام
ثم قام ارفخشد بن سام بعبادة الله تعالى وطاعته ، وكان قد ولد له شالح بعد
أن أتت عليه مائة وخمس وثمانون سنة ، وقد تفرق ولد نوح في البلاد ، وكثرت
الجبابرة والعتاة منهم ، وأفسد ولد كنعان بن حام ، وأظهروا المعاصي .
ولما حضرت ارفخشد الوفاة جمع إليه ولده وأهله وأوصاهم بعبادة الله تعالى
ومجانبة المعاصي ، وقال لشالح ابنه : اقبل وصيتي ، وقم في أهلك بعدي عاملا
بطاعة الله تعالى . ومات يوم الأحد لسبع بقين من نيسان ، وكانت حياته أربعمائة
وخمسا وستين سنة .
شالح بن أرفخشد
ثم قام شالح بن أرفخشد في قومه يأمرهم بطاعة الله تعالى ، وينهاهم عن
معاصيه ، ويحذرهم ما نال أهل المعاصي من الرجز والعذاب . وكان قد ولد
له عابر بعد أن أتت عليه مائة وثلاثون سنة ، ثم حضرته الوفاة ، فأوصى إلى ابنه
عابر بن شالح ، وأمره أن يتجنب فعل بني قابيل اللعين ، ومات يوم الاثنين
لثلاث عشرة ليلة خلت من آذار ، وكانت حياته أربعمائة وثلاثين سنة .