تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بانتكاصكم ( 11 ) ونهاكم عن خلاف وصية ( 12 ) وأمينه ووزيره وأخيه ووليه أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم إسلاما وأعظمكم عناء ( 13 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله . أعطاه تراثه وأوصاه بعداته واستخلفه على أمته ووضع عنده سره ( 14 ) فهو وليه دونكم أجمعين وأحق به منكم أكتعين . سيد الوصيين وأفضل المتقين وأطوع الأمة لرب العالمين ، وسلم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين ، قد أعذر من أنذر ، وأدى النصيحة من وعظ وبصر من عمى ، وتغاشى ( 15 ) وردى ، فقد سمعتم كما سمعنا ورأيتم كما رأينا وشهدتم كما شهدنا . فقام عبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ، فقالوا : أقعد يا أبي ، أصابك خبل أم بك جنة ( 16 ) . فقال : بل الخبل فيكم ، كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه . فقال فيما يخاطبه : يا محمد ، ما أنصحه لك ولأمتك ، وأعلمه لسنتك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له بعد وفاتي ؟ فقال : يا محمد ، يتبعه من أمتك أبرارها ، ويخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبل ( 17 ) . يا محمد ، إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، وكان أعلم بني إسرائيل وأطوعهم له ( 18 ) فأمره الله أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما يأمره خيرة أهل بيت نبيك ( 19 )
هامش
( 11 ) ق : انكاصكم . ( 12 ) في المطبوع : عن صدكم عن خلاف وصيه . ( 13 ) ق : غني . ( 14 ) في البحار : ووضع عنده رأسه . ( 15 ) في البحار : تعاشي . ( 16 ) في البحار وق خ ل : أم أصابتك جنة . ( 17 ) في البحار : من قبلك . ( 18 ) زاد في البحار : وأخوهم لله . ( 19 ) في البحار : كما أمرت بذلك .
اليقين — صفحة 451 | السيد ابن طاووس / الأنصاري