فيما نذكره من جزء في المجلد المذكور عليه من فضائل أمير المؤمنين رواية
جعفر بن الحسين بن عبد ( 1 ) ربه في تسمية بعض اليهود لمولانا أمير
المؤمنين علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير
المؤمنين . فقال ما هذا لفظه :
وحدثني أيد الله تمكينه أيضا ، فقال : حدثني في مشهد النيل صلوات الله
على صاحبه مؤدب كان بالنعمانية من أهل السنة والجماعة وكان حافظا متأدبا قد
بلغ من العمر ثمانين سنة ، فقال : حدثني والدي فقد كان على مثل صورته في
[ العلم و ] ( 2 ) الأدب والحفظ والمعرفة ، فقال : حدثني الرياحي بالبصرة عن
شيوخه ، فقال :
إن أمير المؤمنين عليه السلام دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام
فأجابته الزهراء فاطمة عليها السلام ، فقالت : ما عندنا شئ وإنني منذ يومين
أعلل الحسن والحسين ، فقال : أعدونا مرطا نضعه عند بعض الناس على شئ فأعطى فخرج [ له ] ( 3 ) إلى يهودي كان [ في ] ( 4 ) جيرانه ، فقال له : أخا تبع
اليهود أعطنا على هذا المراط صاعا من شعير . فأخرج إليه اليهودي الشعير
فطرحه في كمه ومشى عليه السلام خطوات . فناده اليهودي : أقسمت عليك
يا أمير المؤمنين إلا وقفت لأشافهك ، فجلس ولحقه اليهودي ، فقال له : إن
ابن عمك يزعم أنه حبيب الله وخاصته وخالصته وأنه أشرف الرسل على الله
تعالى ، فقل له : أفلا سأل الله تعالى أن يغنيك عن هذه الفاقة التي أنتم
هامش
( 1 ) ق : عبد ألوية وفي نسخة : عدلويه .
( 2 ) الزيادة من البحار .
( 3 ) و ( 4 ) الزيادات من البحار .