[ لأبايعك ] ( 3 ) ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وإنك علي بن أبي طالب وصيه .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وأين تأوي ؟ فقال : أكون في قلابة
لي هيهنا . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بعد يومك هذا لا تسكن فيها
ولكن ابن هاهنا مسجدا وسمه باسم بانيه . فبناه رجل اسمه ( براثا ) فسمي
المسجد ببراثا باسم الباني له .
ثم قال : ومن أن تشرب يا حباب ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، من دجلة
هيهنا . قال : فلم لا تحفر هيهنا عينا أو بئرا ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين ، كلما
حفرنا بئرا وجدناها مالحة ( 4 ) غير عذبة . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام :
احفر هاهنا بئرا . فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها . فقلعها
أمير المؤمنين ، فانقلعت عن عين أحلى من الشهد وألذ من الزبد . فقال له : يا
حباب ، [ يكون شربك من هذه العين .
أما أنه يا حباب ] ( 5 ) ستبني إلى جنب مسجدك هذا مدينة ، وتكثر
الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج
حرام ( 6 ) .
فإذا عظم بلائهم سدوا على مسجدك بقنطرة ( 7 ) ثم وابنه مرتين ثم وابنه
لا يهدمه إلا كافر ( 8 ) فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم
هامش
( 3 ) الزيادة من ق .
( 4 ) م : صامحة مالحة .
( 5 ) الزيادة من البحار .
( 6 ) إلى هنا أورد في البحار : ج 102 ص 26 ب 52 ح 1 .
( 7 ) ق وم والبحار : فطوة ، وق خ ل : فطرة ، وفي المطبوع فطرة ، صححناه من نسخة المشكاة .
( 8 ) في العبارة إغلاق في جميع النسخ : ففي نسخة ق : ثم وابنه بنين وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بنيا . وفي نسخة م : ثم رأيته نبين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بيتا . وفي البحار : ثم وابنه
بنين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر بيتا . صححناه من نسخة المشكاة .