فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين حقا حقا على
لسان العلماء والأحبار من بني إسرائيل . برواية الأعمش عن جابر بن عبد
الله الأنصاري . [ وجدنا ذلك بخط المحدث الأخباري محمد بن المشهدي .
بأسناده عن محمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن مشايخه عن سليمان
الأعمش عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : ] ( 1 ) حدثني أنس بن مالك وكان
خادم رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتال أهل
النهروان نزل ( براثا ) ( 2 ) ، وكان بها راهب في قلايته ( 3 ) وكان اسمه الحباب . فلما
سمع الراهب الصيحة والعسكر أشرف من قلايته إلى الأرض ، فنظر إلى عسكر
أمير المؤمنين عليه السلام . فاستفظع ذلك ونزل مبادرا ، قال : من هذا ومن
رئيس هذا العسكر ؟ فقيل له : هذا أمير المؤمنين عليه السلام وقد رجع من
قتال أهل النهروان .
فجاء الحباب مبادرا يتخطى الناس حتى وقف على أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين حقا حقا . فقال له : وما
علمك بأني أمير المؤمنين حقا حقا ؟ قال له : بذلك أخبرنا علمائنا وأحبارنا .
فقال له : يا حباب . فقال له الراهب : وما علمك باسمي ؟ فقال :
اعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال له الحباب مد يدك
هامش
( 1 ) الزيادة من نسخة مكتبة آية الله المرعشي والبحار .
( 2 ) قال في مراصد الاطلاع : براثا - بالمثلثة والقصر - محلة كانت في طرف بغداد في قبلي الكرخ
وبني بها جامع كانت تجتمع فيه الشيعة ويسبون الصحابة فيه . فأخذ الراضي من وجد فيه
وهدمه ، ثم أعاده بحلم وسعة . وكتب اسم الراضي في صدره وأقيمت به الجمعة إلى ما بعد
سنة الخمسين وأربعمائة . ثم قطعت منه وخرب وآثاره إلى الآن باقية .
( 3 ) قال المجلسي رحمه الله : قلاية معرب كلاية من بيوت عبادة النصارى .