فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين بلسان
حيوان الماء . مما رواه الشريف الجليل أبو يعلى محمد بن الشريف أبو
القاسم الحسن الأقسامي برواية الجمهور في تفسير قصيدة الشاعر
محمد بن عبيد الله المخزومي ( 1 ) المعروف بالسلامي التي مدح بها مولانا
عليا عليه السلام وزارة بها . وأولها : * ( سلام على زمزم
والصفا ) * ( 2 ) . أنقل الرواية بإسنادها من نسخة بخط السلامي ،
تاريخها : في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . وهذا لفظ ما
وجدناه :
حدثني الشريف أبو الحسن محمد بن جعفر المحمدي قراءة عليه فأقر به ،
قال : أخبرنا محمد بن وهبان الهنائي ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي دجانة الرزاز
قال : أخبرنا الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبي
سمينة عن علي بن عبد الله الخياط عن الحسن بن علي الأسدي عن أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
مد الفرات عندكم على عهد علي عليه السلام ، فأقبل إليه الناس
فقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نخاف الغرق لأن [ في ] ( 3 ) الفرات قد جاء من
الماء ما لم ير مثله وقد امتلأت جنبتاه ، فالله الله !
فركب أمير المؤمنين عليه السلام والناس معه وحوله يمينا وشمالا . فمر
هامش
( 1 ) من مقدمي شعراء العراق ولد سنة 336 وتوفي 393 . انظر الغدير : ج 5 ص 6 .
( 2 ) أورد ذكره في الغدير : ج 5 ص 7 ، نقلا عن هذا الكتاب .
( 3 ) الزيادة من البحار .