فيما نذكره من تسمية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام بأمير
المؤمنين وسيد المسلمين ، من الكتاب العتيق الذي فيه خطبته
عليه السلام القاصعة ، تاريخه : سنة ثمان ومائتين ، وقد قدمنا
وصفه ( 1 ) أن أول إسناده ( عن عبد الله بن جعفر الزهري ) ، بغير
الأسانيد المتقدمة في روايته .
فقال فيه عن مولانا علي عليه السلام ما هذا لفظه :
هاتوا من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما أو قول لكم ، وكأني
معه الآن وهو يقول في بيت أم سلمة ذلك ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه
وآله : قومي فافتحي الباب . فقالت : يا رسول الله ، من هذا الذي بلغ من
خطره ما أفتح له الباب ؟ وقد نزل فينا قرآن بالأمس ، يقول الله عز وجل :
* ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) * ( 2 ) . فمن هذا الذي
بلغ من خطره أن استقبله بمحاسني ومعاصمي ؟
فقال صلى الله عليه وآله كهيئة المغضب : يا أم سلمة ، من يطع الرسول
فقد أطاع الله ، قومي فافتحي الباب فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا
بالنزق ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . يا أم سلمة ، إنه آخذ بعضادتي
الباب ليس بفاتح الباب ( 3 ) ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطئ إنشاء الله
تعالى .
هامش
( 1 ) يحتمل قويا أن يكون مراده الكتاب المذكور في الباب 142 .
( 2 ) سوره الأحزاب : الآية 53 .
( 3 ) في البحار : بفتاح الباب .