ثم ترد علي راية المخدج ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه وارتعدت قدماه
وخفقت أحشائه وفعل ذلك بتبعه . فأقول لهم : اسلكوا سبيل أصحابكم ،
فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطمعون منه قطرة ، ولم يذكر الراية
الثالثة والرابعة ( 6 ) .
ثم قال ما هذا لفظه : ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ،
فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : بماذا خلفتموني
بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا
معه . فأقول : ردوا ، فيشربون منه شربة لا يظمئون بعدها أبدا ، فينصرفون
رواء مرويين . ترى وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة
البدر ، وعلى اضوء نجم في السماء ( 7 ) .
قال أبو ذر لعلي عليه السلام والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود : ألستم
تشهدون على ذلك ؟ قالوا : بلى . قال : وأنا على ذلك من الشاهدين . وذلك
تأويل قوله عز وجل : * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ( 8 ) ) * ( 9 ) .
هامش
( 6 ) في البحار : ( ولم يذكر الراية الرابعة ) ، ولم يورد ( الثالثة ) في البحار لذكر الطائفة الثالثة
هناك .
( 7 ) في البحار : كأضواء نجم في السماء .
( 8 ) سورة آل عمران : الآية 106 .
( 9 ) أورده في البحار : ج 37 ص 328 ب 54 ح 63 .