فيما نذكره في تسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين من تفسير
الحافظ محمد بن مؤمن النيشابوري ( 1 ) ، وقد ذكر أنه استخرجه من
التفاسير الإثنى عشر في تفسير قوله تعالى * ( عم يتسائلون عن النبأ
العظيم الذي هم فيه مختلفون ) * ( 2 )
وبإسناد الحافظ المذكور يرفعه ، قال :
أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : يا محمد ، هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن ؟ قال : يا صخر ، الأمر من
بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى .
فأنزل الله تعالى * ( عم يتسائلون ) * يعني : يسألك أهل مكة عن خلافة
علي بن أبي طالب . * ( عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) * : منهم
المصدق بولايته وخلافته . * ( كلا ) * [ ردع ] ( 3 ) ورد عليهم . * ( سيعلمون ) * :
سيعرفون خلافته بعدك إنها حق يكون . * ( ثم كلا سيعلمون ) * : سيعرفون
خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم .
فلا يبقى ميت في شرق ولا في غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر
ونكير يسألانه عن ولاية علي أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت : من
ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : الشيرازي .
( 2 ) سورة النبأ : الآيات 3 - 1 .
( 3 ) الزيادة من البحار .
( 4 ) أورده في البحار : ج 6 ص 216 ب 8 ح 6 ، كما أورده في البحار أيضا : ج 37 ص 258 ب 53 ح 16 .