فرفعه إلى السماء ثم إلى البيت المعمور . فتوضأ جبرئيل وتوضأ النبي صلى الله
عليه وآله كوضوئه ، وأذن جبرئيل عليه السلام وأقام مثنى مثنى ، وقال للنبي
صلى الله عليه وآله : تقدم وصل واجهر بصلاتك ، فإن خلفك صفوفا ( 6 ) من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله وفي الصف الأول : أبوك آدم ونوح وهود
وإبراهيم وموسى وكل نبي أرسله الله مذ خلق السماوات والأرض إلى أن بعثك
يا محمد .
فتقدم النبي صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ولا محتشم
ركعتين . فلما انصرف من صلاته أوحى الله إليه * ( اسأل من أرسلنا من قبلك
من رسلنا ) * الآية ( 7 ) . فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال : بم
تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله حده لا شريك له وأنك رسول الله
وأن عليا أمير المؤمنين ووصيك ، وكل نبي مات خلف وصيا من عصبته غير
هذا - وأشار إلى عيسى بن مريم - فإنه لا عصبة له ، وكان وصيه شمعون
الصفا بن حمون بن عامة ( 8 ) . ونشهد أنك رسول الله سيد النبيين وأن علي بن
أبي طالب سيد الوصيين أخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة .
فقال الرجل : أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين ( 9 ) .
هامش
( 6 ) ق وم : وقف ، وفي البحار : أفقا .
( 7 ) سورة الزخرف : الآية 45 ، وفي النسخ : ( من أرسلنا قبلك ) .
( 8 ) في البحار : عمامة .
( 9 ) أورده في البحار : ج 26 ص 285 ب 6 ح 45 .