فيما نذكره عن المظفر بن جعفر بن الحسن من كتابه بخطه في النظامية
العتيقة كما قدمناه ، وهو حديث يوم الغدير على نحو ما قدمناه ( 1 ) عن
أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي . نذكر منه الإسناد بلفظه لأجل
اختلاف روايته ، ونذكر ما لا بد منه من ذكر لفظه في التسمية لمولانا
علي عليه السلام بأمير المؤمنين وإمامهم وسيد المسلمين وقائد الغر
المحجلين . فنقول : قال :
وعن أبي الحسين محمد بن معمر الكوفي قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن
المعافي ( 2 ) قال : حدثني علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده جعفر
عليهم السلام قال : يوم غدير خم يوم شريف عظيم ، أخذ الله الميثاق لأمير
المؤمنين عليه السلام ، أمر محمد صلى الله عليه وآله أن ينصبه للناس علما -
وشرح الحال وقال ما هذا لفظه - :
ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تعلم
أمتك ولاية من فرضت طاعته ومن يقوم بأمرك من بعدك ، وأكد ذلك في كتابه
فقال : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 3 ) . فقال : أي
رب ، ومن ولي أمرهم بعدي ؟ فقال : من هو لم يشرك بي طرفة عين ولم يعبد
وثنا ولا أقسم بزلم ( 4 ) ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمامهم وسيد المسلمين
وقائد الغر المحجلين ، فهو الكلمة التي ألزمتها المتقين والباب الذي أؤتى منه ،
هامش
( 1 ) أنظر الباب 127 من هذا الكتاب .
( 2 ) م : محمد بن المعافي ، وفي البحار : حمدان بن المعافي .
( 3 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 4 ) أنظر قوله تعالى : * ( وأن تستقسموا بالأزلام ) * سورة المائدة : الآية 3 .