فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله ، إهدنا إلى هذا الباب
حتى نعرفه . فقال : هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو
رسول رب العالمين وخليفته على الناس أجمعين .
معاشر الناس ، من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها
فليستمسك بولاية علي بن أبي طالب ( 5 ) ، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي .
معاشر الناس ، من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي
طالب ( 6 ) والأئمة من ذريتي ، فإنهم خزان علمي .
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ، وما عدة
الأئمة ؟ فقال : يا جابر ، سئلتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة
الشهور وهي * ( عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات
والأرض ) * ( 7 ) ، وعدتهم عدة العيون التي تفجرت ( 8 ) لموسى بن عمران
عليه السلام حين ضرب بعصاه الحجر * ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) * ( 9 ) ،
وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى : * ( ولقد أخذنا ميثاق بني
إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * ( 10 ) ، فالأئمة يا جابر اثني عشر ، أولهم
علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ( 11 ) .
هامش
( 5 ) في المصدر : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 6 ) في البحار كما في المصدر : من سره أن يتولي ولاية الله فليقتد بعلي بن أبي طالب والأئمة من
ذريتي .
( 7 ) سورة التوبة : الآية 36 .
( 8 ) في البحار : انفجرت .
( 9 ) سورة البقرة : الآية 60 .
( 10 ) سورة المائدة : الآية 12 .
( 11 ) الاستنصار للكراجكي : ص 20 ، وأورده في البحار : ج 36 ص 264 ب 41 ذيل ح 84 .