ذمه الله ولعنه ، وولينا من أحبه الله ومدحه .
معاشر الناس ، ألا إني النذير وعلي البشير ، ألا إني المنذر وعلي الهادي ،
ألا إني النبي وعلي الوصي ، ألا إني الرسول وعلي الإمام والوصي من بعدي .
ألا إن الإمام المهدي منا ، ألا إنه الظاهر على الأديان ، ألا إنه المنتقم من
الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها وقاتل كل قبيلة من الشرك ، المدرك
لكل ثار لأولياء الله . ألا إنه ناصر دين الله ، ألا إنه المجتاز ( 48 ) من بحر
عميق . ألا إنه المجازي كل ذي فضل بفضله ولك ذي جهل بجهله . ألا إنه
خيرة الله ومختاره ، ألا إنه وارث كل علم والمحيط به . ألا إنه المخبر عن ربه
السديد ، ألا إنه المفوض إليه . ألا إنه قد بشر به من سلف من القرون بين
يديه . ألا إنه باقي حجج الحجيج ( 49 ) ولا حق إلا معه . ألا وإنه ولي الله في
أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في علانيته وسره .
معاشر الناس ، إني قد بينت لكم وفهمتكم ، وهذا علي يفهمكم
بعدي .
إلا إني أدعوكم عند انقضاء خطبتي إلى مصافقتي إلى ( 50 ) بيعته والإقرار به
ثم مصافقته بعدي . ألا إني قد بايعت الله وعلي قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة
له عن الله عز وجل : * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق
أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه
أجرا عظيما ) * ( 51 ) .
معاشر الناس ، إن الحج والعمرة من شعائر الله * ( فمن حج البيت أو
هامش
( 48 ) م : المجتاح ، ق خ ل : متاج أو ممتاح .
( 49 ) ق خ ل : إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ، ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه .
( 50 ) م : على .
( 51 ) سورة الفتح : الآية 10 ، وفي النسخ : ( إن الذين يبايعون الله ورسوله يد الله فوق
أيديهم ) .