معاشر الناس ، آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه * ( من قبل أن
نطمس وجوها فنردها على أدبارها ونلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ) * ( 32 ) ،
بالله ما عنى بهذه الآية إلا قوما من أصحابي ، أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم ، وقد
أمرت بالصفح عنهم ، فليعمل كل امرئ على ما يجد لعلي في قلبه من الحب
والبغض
معاشر الناس ، النور من الله مسبوك في ثم في علي بن أبي طالب ثم في
النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا . ألا وإن
الله قد جعلنا حجة على المعاندين وعلى المقصرين والمخالفين والخائنين والآثمين
والظالمين والغاصبين من جميع العالمين .
معاشر الناس ، أنذركم أني رسول الله ، قد خلت من قبلي الرسل ،
أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ؟ * ( ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر
الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * ( 33 ) .
ألا وإن عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده في ولدي من
صلبه .
معاشر الناس ، لا تمنوا علي بإسلامكم ، بل لا تمنوا على الله فيحبط
عملكم ويسخط عليكم ويبتليكم بشواظ من نار ونحاس ، إن ربكم
لبالمرصاد .
معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا
ينصرون .
معاشر الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم ومن أشياعهم وأنصارهم ،
وجميعهم في الدرك الأسفل من النار وبئس مثوى المتكبرين . ألا إنهم أصحاب
هامش
( 32 ) سورة النساء : الآية 47 .
( 33 ) سورة آل عمران : الآية 144 .