اعتمر فلا جناح عليه ) * إلى آخر الآية ( 52 ) ، فما ورده أهل بيت إلا استغنوا
وأبشروا ( 53 ) ، ولا تخلفوا عنه إلا بتروا وافتقروا وما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر
له ما سلف من ذنبه ، فإذا قضى حجه استأنف به .
معاشر الناس ، الحاج معانون ونفقاتهم مخلفة ، والإله لا يضيع أجر
المحسنين .
معاشر الناس ، حجوا البيت بكمال في الدين والتفقه ، ولا تنصرفوا من
المشاهد إلا بتوبة ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمركم الله فإذا طال عليكم
الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم الذين قد نصبه الله لكم بعدي أمين
خلقه ، إنه مني وأنا منه ، وهو ومن تخلف من ذريتي يخبرونكم بما تسألون منه
ويبينون لكم إليهم ، فيه ترجعون مما لا تعلمون .
ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعدهما ، فأمر بالحلال
وأنهي عن الحرام في مقام واحد ، وقد أمرت فيه أن آخذ عليكم بالبيعة
والصفقة بقبول ما جئت به من الله في علي أمير المؤمنين ، والأوصياء الذين هم
مني ومنه ، الإمامة فيهم قائمة ، خاتمها المهدي إلى يوم يلقى الله الذي ( 54 )
يقدر ويقضي .
كل حلال دللتكم عليه وحرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم
أبدله . ألا فاذكروا واحفظوا ولا تبدلوه ولا تغيروه ، وأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر .
ألا وإن رأس أعمالكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فعرفوا من لم
هامش
( 52 ) سورة البقرة : الآية 158 ، كذا في النسخ وفي الاحتجاج ، وفي القرآن : ( إن الصفاء والمروة
من شعائر الله ) .
( 53 ) في النسخ : يسألوا .
( 54 ) في النسخ : النبي .