قال : * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ) * ( 11 ) ؟ قلت : نعم يا
رب ، * ( والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد
من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) * ( 12 ) . قال :
صدقت يا محمد ، * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما
اكتسبت ) * ( 13 ) وأغفر لهم . فقلت : * ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) *
إلى آخر السورة ( 14 ) . قال : ذلك لك ولذريتك يا محمد .
قلت : ربي وسيدي وإلهي ، قال : أسئلك عما أنا أعلم به منك . من
خلفت في الأرض بعدك ، قلت : خير أهلها لها ، أخي وابن عمي وناصر
دينك ، يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ، ولنبيك غضب غضب النمر
إذا جدل ( 15 ) ، علي بن أبي طالب . قال : صدقت يا محمد ، إني اصطفيتك
بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك وجعلته حجة
في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ولي من أطاعني وهو الكلمة التي
ألزمتها المتقين . يا محمد ، وزوجته فاطمة وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل
عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي يقتله شقي هذه الأمة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم أمرني ربي بأمور وأشياء أمرني أن
أكتمها ولم يأذن لي في إخبار أصحابي بها .
ثم هوى بي الرفرف ، أنا بجبرئيل . فتناقلني ( 16 ) منه حتى صرت إلى
سدرة المنتهى فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنة المأوى فرأيت مسكني
ومسكنك يا علي فيها . فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله جل وعز
فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى .
فناداني ربي جل وعز : يا محمد . قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي .
هامش
( 11 ) و ( 12 ) و ( 13 ) و ( 14 ) سورة البقرة : الآيات 285 و 286 .
( 15 ) في المطبوع ، وم : ( وعصت عصت اللهم إذا جل ) ، وفي ق : ( ولنبيك غضب النمر إذا
غضب اللهم إذا جدل ) ، صححناه من البحار . وفي الكنز : والغاضب لمحارمك إذا استحلت
وهتكت غضب النمر إذا أغضب .
( 16 ) في البحار وم : فتناولني .