ب - أول من لقب به عند الناس عامة وجعل له كلب رسمي هو
عمر بن الخطاب وإليك النصوص في ذلك :
1 - أخرج الطبري في تاريخه بالإسناد عن حسان الكوفي ، قال : لما ولي
عمر قيل : يا خليفة خليفة رسول الله . فقال عمر : هذا أمر يطول ، كل ما
جاء خليفة قالوا : يا خليفة خليفة خليفة رسول الله . بل أنتم المؤمنون وأنا
أميركم ، فسمي أمير المؤمنين ( 12 ) .
2 - قال ابن خلدون في مقدمة تاريخه 6 اتفق أن دعا بعض الصحابة عمر
( يا أمير المؤمنين ) ، فاستحسنه الناس واستصوبوه ودعوه به . يقال : إن أول
من دعا بذلك عبد الله بن جحش ، وقيل : عمرو بن العاصي والمغيرة بن
شعبة . وقيل : بريد جاء بالفتح من بعض البعوث ودخل المدينة وهو يسأل عن
عمر ويقول : أين أمير المؤمنين ؟ وسمعها أصحابه فاستحسنوه وقالوا : أصبت
والله اسمه ، إنه والله أمير المؤمنين حقا ! فدعوه بذلك وذهب لقبا له في الناس
وتوارثه الخلفاء من بعده سمة لا يشاركهم فيها أحد سواهم إلا ساير دولة بني
أمية . . . ) ( 13 ) .
3 - أخرج الحاكم في مستدركه من طريق ابن شهاب ، قال : إن
عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة : لأي شئ كان
يكتب ( من خليفة رسول الله ) في عهد أبي بكر ؟ ثم كان عمر يكتب أولا ( من
خليفة أبي بكر ) ، فمن أول من كتب ( من أمير المؤمنين ) ؟ .
فقال : حدثتني الشفا ، وكانت من المهاجرات الأول : أن عمر بن
الخطاب كتب إلى عامل العراق بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق
وأهله . فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم . فلما قدما المدينة
أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص
هامش
( 12 ) الغدير : ج 8 ص 86 عن تاريخ الطبري : ج 5 ص 22 .
( 13 ) الغدير : ج 8 ص 86 عن مقدمة ابن خلدون : ص 227 .