وإن الله تعالى قال وإني أقول عن الله : ( إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي ولا
تحل إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره ) ( 4 ) .
5 - دخل ابن عدي الطائي على الحسن بن علي عليهما السلام فقال :
( بالله يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية ) . فغضب عليه السلام غضبا شديدا
حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه وسكبت دموعه ، فقال : ( ويحك يا حجر ،
تسميني بإمرة المؤمنين ؟ ! وما جعلها لي ولا لأخي ولا لأحد ممن يأتي إلا أمير
المؤمنين وحده خاصة . أوما سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لأبي : إن الله سماك بإمرة المؤمنين ولا يشرك معك في هذا الاسم أحد . فما
يتسمى به غيرك وإلا فهو مأفون في عقله ومأفون ( خ ل : مأبون ) في ذاته .
فانصرف حجر وهو يستغفر الله . فمكث أياما ثم عاد عليه فقال :
( السلام عليك يا مذل المؤمنين ) ! فضحك عليه السلام في وجهه وقال له : ( والله
يا حجر ، إن هذه الكلمة أسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى ) !
[ الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الحضيني ( مخطوط ) : ص 40 ] .
6 - عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في حديث : ( . . . لم يسم بها والله
بعد علي أمير المؤمنين إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا ) ( 5 ) .
7 - عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في حديث ذكر أنه صلى الله
عليه وآله أمر قوما - منهم أبو بكر وعمر وعثمان - أن يسلموا على علي
عليه السلام بإمرة المؤمنين ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن
هذا اسم نحله الله عليا عليه السلام ليس هو إلا له ) ( 6 ) .
8 - قال رجل للصادق عليه السلام ( أمير المؤمنين ) . فقال : مه ! فإنه
لا يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلاه الله ببلاء أبي جهل ( 7 ) .
هامش
( 4 ) اليقين : الباب 127 .
( 5 ) اليقين : الباب 110 .
( 6 ) اليقين : الباب 117 .
( 7 ) البحار : ج 37 ص 334 .