تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أول من تسمى بأمير المؤمنين . والآن نذكر أول من تسمى بهذا الاسم ثم تبعه عليها من خلفه : ألف - أول من لقب به نفسه هو أبو بكر ، حيث أرسل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام للبيعة ، وإليك نص الحديث : ( فأرسل إليه أبو بكر : أجب خليفة رسول الله . فأتاه الرسول فقال له ذلك . فقال له علي عليه السلام : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري . وذهب الرسول فأخبره بما قال له . قال : إذهب فقل له أجب ( أمير المؤمنين أبا بكر ) ! فأتاه فأخبره بما قال . قال له علي عليه السلام : ( سبحان الله ، ما والله طال العهد فينسى ، فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين . فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالوا : أحق من الله ورسوله ؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم حقا من الله ورسوله أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أوليائه الجنة وأعدائه النار . فانطلق الرسول فأخبره بما قال . قال : فسكتوا عنه يومهم ذلك . . . ) ( 10 ) . وفي حديث آخر قال عليه السلام في الجواب : ( كذب والله ، انطلق إليه فقل له : لقد تسميت باسم ليس لك ، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك ) ( 11 ) .
هامش
( 10 ) البحار : ج 28 ص 261 ، ب 4 ح 45 . الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ص 13 . ( 11 ) البحار : ج 28 ص 297 ب 4 ح 48 .